الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٩١والدليل على ذلك قوله تعالى: قل من كان عدوا الله وملائكته ورسله وجبريل وميكائيل) (1)، فليس في ذكر جبريل أو ميكائيل بالتخصيص ما يخرجه من الملائكة، ويدل أيضاً على هذا إجماع الجميع أن الميت يوصى من ثلث ماله بما شاء لمن شاء بعد وصية الأقرب، وهذا القول هو الذي يوجبه النظر عندي، وإذا كان تخصيص الميت له بالعشرة إخراج من عموم الوصية للأقربين فله ما خصه به دون غيره، ولغيره ما أوصى له به، ولا يدخل أحدهم على صاحبه فيها أوصى له به، لأن الخصوص إخراج بعض ما يشمله اللفظ العام.
وأما من قال: يبني على ما في يده من الوصية ويتخاصصون، فمذهبه أن الوصية للأقرب فريضة، وحكم الفرض على ما ورد به الشرع ليس لأحد فيه حكم، فحمل هذه الوصية على العموم.
وكذلك أيضاً إن أوصى الجملة الأقرب ثم استخص أحداً منهم بعد ذلك بشيء على هذا الحال، لأن تخصيص العام يرد مقروناً معه ويرد مقدماً ومؤخراً عليه، والله أعلم.
وأما إن أوصى لبعض قرابته دون بعض، فلا يرد من لم يوص له
(1) البقرة: 98 0
-
{91 -