الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٩٢من الذي أوصى له شيئاً، ولا تجزئه تلك الوصية للأقرب من حيث لم يوف بوصية الأقرب، وليس هو مثل من لم يوص للأقرب بشيء كما ذكر نا قبل هذا.
و في الأثر: وإن أوصى لواحد من أقاربه هكذا ولم يقصده، فليس في ذلك وصية، ومنهم من يقول: الوصية جائزة، ويكون ذلك بينهم أجمعين.
وكذلك إن أوصى لهذا أو لهذا من أقاربه على هذا الحال، لأن هذه وصية لم تتبين، وكل وصية لم تقبين فهي راجعة إلى الأقرب، لأن أصل الوصية للأقرب لقوله تعالى: {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت) الآية، والورثة ليس لهم في الوصية شيء.
فإن قال قائل: أليس قد قال بعض الفقهاء: جميع ما لم يعرف سبيله من الوصايا يتصدق به على المساكين؟ قيل له: نعم، لكن هذه الوصية التي ذكرنا مخصوصة في الأقرب من الميت، وإنما يتبين سبيلها في
الأقرب، والله أعلم.
وأما إن قال: أوصيت بهذا الشيء لفلان أو لفلان أقربي أو أجنبي فللورثة أن يعطوا ذلك الشيء لمن أحبوا من الذين أوصي لهما به، وإن
-897 -