الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٩٤

وإن أوصى للأفرب بواحد من هذين الشيئين ولم يقصده بعينه، فهو جائز، ويتفق الأقرب مع الورثة، وإن لم يتفق معهم فهم شركاء. وكذلك الأجنب وجميع الوصايا على هذا الحال، لأن هذه وصية

مجهولة غير معينة.

وقد ذكرنا جوازها فيما تقدم، وعلى الورثة الأوسط فيها والشيئان لا يمكن فيهما الأوسط، وكذلك قالوا: الأقرب مع الورثة فيهما شركاء إن لم يتفقوا ومقدار ما يوصي به لأقاربه، و جنس ما يوصي به قد ذكرناه في باب الوصايا، ولكن إنما يوصي الرجل لأقاربه بشيء معروف يصل إليه بعد موته، سواء كان ديناً أو عيناً، إلا إن كان ذلك مما لا يصل إليه في الحكم الظاهر وهو حلال له فيما بينه وبين الله، فلا يجزئه في وصية الأقرب، إلا إن وصل إليه بشيء من ذلك يوماً من الدهر فقد أجزأ عنه،

لأنه في يده.

وكذلك إن كان الشيء في يد الأقرب، فقد أجزأ عنه، لأنه في يده، ومثل ذلك أيضاً ما غصب منه ظالم أو عبد آبق منه، فلا يجزئه في وصية الأقرب كما ذكرنا، إلا إن دخل شيء من ذلك في يد الأقرب يوماً من الدهر، ولكن لا يكل نفسه إلى ذلك. والوصية للأقرب بجميع المنافع، فقد ذكر نا ذلك في بابه وما فيه من الاختلاف، فلا معنى لإعادته

- {9 {-