الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٩٦وإن أوصى له ببيع موقوف أو هبة موقوفة، فحكم الشيء الموقوف موقوف، فإن انقطع إليه ذلك الشيء ووصل إلى الأقرب فقد أجزأ عنه، وإن أوصى رجل لرجل وهو أقربي أو أجنبي، ولم يمت إلا
وهو وارث، فلا يأخذ من الوصية شيئاً، لأنه لا وصية لوارث.
وأما إن أوصى له وهو وارث، ولم يمت إلا وهو أقربي أو أجنبي،
فقال بعضهم: يأخذ الوصية لأنه ليس بوارث، وقال بعضهم: لا يأخذ
شيئاً لأنه أوقع له الوصية وهو وارث، فهي باطلة من أولها.
:
و أما إن أوصى له وهو أقربي أو أجنبي، ولم يمت الموصي إلا وهو أقربي أو أجنبي فليأخذها ولا بأس لأنه ممن تجوز له الوصية، والله أعلم. وإذا أوصى الرجل للاجنب بوصية ولم يوص للأقرب بشيء،
فللأقرب أن يرد على الأجنب ثلثي تلك الوصية.
وقال بعضهم: لا يرد عنه شيئاً، فمن قال: يرد على الأجنب فإن ذلك قياس منه على الورثة، وذلك لما كان الميت لا يصح له من ماله بعد موته إلا الثلث وما دونه لتعلق حق الورثة بالمال كان للأقرب أيضاً ثلثا ما أوصى به للأجنبي لتعلق حقه بالثلث، كتعلق حق الورثة بالمال، ثم إنهم اختلفوا بعد هذا في وجهين: أحدهما، في أي وصية يردها الأقرب
- {97 -