الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٩٧إلى الثلث، والثاني، إذا أشغله الميت بشيء، أعني إذا أوصى له بشيء، أما الوجه الأول، قال بعضهم: لا يعارض الأقرب جميع ما يوصي به الميت من الكفارات والأيمان والحج والانتصال، ولا ما يوصي به للمساجد والمساكين وإصلاح السبيل وأشباه ذلك من الوصايا، ولا يرد عنهم الثلثين، ويرد الثلثين عن الأجنب المخصوص بها، ما لم يوص له بها الميت على سبيل الحقوق والاحتياط، فإذا كانت على ما ذكرنا، فلا يرد عنه شيئاً، فهذا القول أصح فيما يوجبه النظر، وذلك إنما يرد الأقرب من الوصايا ما يجب له، فإذا أزاحها عنه الميت إلى غيره ردها إلى الثلث. وأما ما كان على سبيل الحقوق والاحتياط فلا، لأنه واجبة على الميت في حياته، فإذا أدّاها فقد أدى ما عليه.
وكذلك إذا أوصى بها بعد موته، وقال آخرون: كل وصية تخرج من الثلث يعارضها الأقرب، وأما التي تخرج من الكل فلا يعارضها، وقد ذكر في الأثر: ومن أوصى للفقراء ولم يوص للأقربين، فللأقربين
قوله: إذا أشغله الميت بشيء الخ، ظاهر التعبير بشيء يقتضي أنه لا يعارض وإن كان أقل من ربع الدينار، والله أعلم. قوله: ومن أوصى للفقراء الخ، ينظر ما الفرق بين الفقراء والمساكين، فإنه ذكر أن الأصح في المساكين أنهم لا يعارضون، وانه لا يعارض الأجنب
-197 -
ه م 32 - الإيضاح،
(