الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٩٨

الثلثان عند علمائنا رحمهم الله، وقد قال بعض: إنها ليست بفرض، فحيث شاء الميت جعلها في الأقرب والفقير.

و أما الوجه الذي شغل الميت الأقرب بشيء، ففي الأثر: وإذا أوصى الرجل للأغرب وأوصى للاجنب الآخر، فذكر الشيخ رضي الله عنه، عن أبي محمد خصيب بن ابراهيم، أنه قال: دع عنك كثرة الأقاويل، إذا أوصى للاقرب بشيء فقد شغله عن الثلثين، وقال بعضهم: يرد الأقرب من الأجنب، ويعتد بما في يده حتى يستكمل الثلثين، وقال بعضهم: يرد عليه ثلثي ما في يده ولا يعتد بما في يده هو، وقال بعضهم: لا يرد عنه شيئاً أوصى له أو لم يوص له.

وإن أوصى لواحد من أقاربه بدينار ولآخر بدينارين، وأوصى للأجنبي بعشرة، فليردوا عنه الثلثين، فيقسماها بينهما نصفين على ما ذكرناه من الاختلاف في المسألة الأولى فيما يرد عن الأجنب، وفي قسمة ما

ردوه بينهم.

وإن جوز الأقرب تلك الوصية للأجنب فلا بأس لأنه حقه،

المخصوص على ما تقدم، اللهم إلا أن يقال: أراد بهم من الفقراء المعينين، أو هذا قول آخر، وهو ظاهر كلام السؤالات، وكذلك إن أوصى للفقراء فللأقربين ثلثا الذي أوصى به للفقراء.

- {9^-