الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٠٠ولا يجب على الأجنب قبولها، وأما قبضها بعد قبولها فواجب فيما بينه
و بين الله دون الحكم.
و مثل ما ذكرنا إذا جمع الميت رجلين في الوصية أقربين أو أجنبين فعو رضا فيها، وأراد أحدهما أن يخاصم ويستشهد عليها. وأما الآخر، فإنه لا يدرك عليه ذلك في الحكم، ولا يشهد له الشهود وحده، لأن الشهادة عند الشهود وديعة لهما جميعاً لا يدفعاها لأحدهما دون الآخر، ولكن ليس لصاحبه أن يعطل عليه ذلك في جميع الوجوه التي ذكرنا، فإن عطل حتى هلك، فهو لما ينوب صاحبه ضامن فيما بينه وبين الله دون الحكم على ما ذكرنا، وإن أخذها الأجنب من الورثة فتلفت في يده، فهو ضامن لما ينوب الأقرب منها إذا ضيعها، وإن هلكت بأمر غالب، فلا ضمان عليه منها، لأنه أمين فيها وليس بمتعد، والله أعلم.
وما جاوز ثلث المال إذا أوصى به الميت للاجنب، بإذن الورثة فليس للاقرب أن يرد من ذلك إلا ثلثي الثلث، ولا يرد أكثر من ذلك، لأنه من الورثة مثل الهبة.
ومثل ذلك أيضاً إذا أحاطت الديون بماله، فأذن له الغرماء أن