الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٠٢الموصى له منها شيء، وذلك لأن لفظ الوصية أولاً إنما هي للاقرب. وإن كان أقارب الموصي رجالاً ونساء، فالوصية بينهم كم كما ذكرنا، للذكر مثل حظ الأنثيين، لأنها ميراث إذا أراد الموصي بها وصية الأقرب، وإذا أراد غير وصية الأقرب، مثل الديون والحقوق وما أشبهها فليأخذوا على الرؤوس، وسواء في هذا الرجال والنساء، إلا أن
بين التفاضل بينهم. وكذلك إن أوصى لأقاربه بكذا وكذا وفيهم الرجال والنساء على أن يقسموها بالسوية فذلك جائز، ويكون ما زاد لذي السهم الناقص على سهمه صلة من الميت.
وكذلك أيضاً إن أوصى بشيء معلوم لرجل وامرأة وهما أقرباؤه ولم يذكر الأقرب فالوصية لها جائزة، ويقتسمانها بالسوية، وتجزئه تلك الوصية للأقرب، لأنه لم يذكر وصية الأقرب، والله أعلم.
وفي الأثر من بعض كتب المتقدمين: وإذا أوصى الرجل لذوي قرابته بالثلث، فإن ذوي قرابته كل ذي رحم محرم منه، فإن كان له عمان وخالان وله ولد يحجب ميراثه، فالثلث لعميه، لأنها أقرب من الخالين،
قوله: لأنه لم يذكر، علة لقوله: ويقسمانها.
18.11