الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٠٣

وأدنى ما يكون من ذوي القرابة اثنان فصاعداً، ولو كان عم واحد وخالان، كان للعم النصف وللخالين النصف.

قال أبو المورج: إن الخالين والعم والعمين في الثلث سواء، وليس هذا ميراثاً، إنما هذه وصية للقرابة، فإذا لم أقدر على أحد إلا هؤلاء

أعطيته.

وكذلك كل ذي رحم محرم منه فالثلث بينهم سواء في الوصية،

وإن كان بعضهم أقرب من بعض.

والعمل عند أصحابنا، أن الوصية للاقرب ميراث، وليس العمل على ما قال أبو المورج في هذا عندهم، إلا إذا أوصى الرجل لقرابته بشيء من ماله على غير وصية الأقرب فجائز وحسن جميل، لأن ذلك من صلة الرحم، وقد أمر الله عز وجل بصلة الرحم في قوله تعالى:

(1)

واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام))، وقال عليه السلام:

(صلوا أرحامكم ولو بالسلام))، وصلة الرحم حق واجب في الصحة والسقم، أن يصلهم بمال إن احتاجوا إليه، وإن لم يحتاجوا إلى ماله

قوله: اثنان فصاعداً، أي لأنها أقل الجمع عند بعضهم.

(1) النساء: 1.

(2) تقدم ذكره.