الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٠٤فليصلهم بنفسه وسلامه وهو أقل الصلة عندهم.
وإن أوصى لهم بكذا أو كذا من ماله فذلك جائز، ويأخذه قرابته إلى ثلاثة آباء و الموصي رابعهم، وسواء في هذا قرابة أبيه أو قرابة أمه، و، وهؤلاء الأربعة سواء انهم عبيد أو مشركون، لأن صلة الرحم تصح للمسلم والكافر، وقيل في المشركين: ليس لهم فيها شيء. والأول أصح، ومن حجتهم أن القرابة إلى أربع درجات أن القرابة إلى أربع درجات ما روي (أنه
(1)
لما نزل عليه وأنذر عشيرتك الأقربين)، اتخذ طعاماً ثم دعا من دعا من بطون قريش إلى أربع درجات)، وهو يقدر أن يدعو ممن يناسبه أكثر، وقال تعالى: {وأنذر عشيرتك الأقربين)، ولم يقل يرتك، مرسلاً، وقد اختلفوا أيضاً، قال بعضهم: أربع بالميت، وقال بعضهم: بغير الميت، وقال بعضهم: إلى ستة آباء غير الموصي، وقال بعضهم: إلى عشرة آباء، ومنهم من يقول: ما لم يقطعهم الشرك، ومنهم
عشيرتا
من يقول: إلا ذوي المحارم منهم.
وقد ذكر في الأثر: وإنما تقسم هذه الوصية أثلاثاً، ثلثين لقرابة
قوله: وإنما تقسم، هذا قسيم لما تقدم من قسمتها بالسؤالان، المراد غير وصية
الأقرب.
(1) سورة الشعراء: 214.
10.2 -