الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٠٦هذه الوصية فيما بينهم حتى لم يبق منها ما لا يحتمل القسمة، فإنهم يعطون ذلك لمن كان أقرب منهم إلى الموصي إذا كان فقيراً، ومنهم من يقول: يعطى ذلك للفقراء قربوا أو بعدوا، والله أعلم.
وإن أوصى لدمه أو لرحمه فذلك جائز، ويأخذ ذلك من لا يحل نكاحه، ومنهم من يقول: الدم والرحم مثل القرابة، وقد ذكرنا ذلك،
وكذلك أيضاً وصية الجيران يأخذها كل من وقع عليه اسم الجار.
وفي الأثر: وسئل عن رجل أوصى لجيرانه بكذا وكذا، هل يرد عليهم الأقرب؟ قال: لا، ويأخذ من ذلك الأغنياء والفقراء والعبيد والأحرار والنساء، فقيل: كيف تكون القسمة بينهم: على الرؤوس أم على الدور؟ قال: على الرؤوس، فقيل له: إن كان في جيرانه أهل الكتاب هل يأخذون أيضاً؟ قال: نعم، قيل له: فإن كان الذي أوصى لجيرانه عبد أو أمة هل يأخذون فيه أهل الكتاب؟ قال: لا، ويأخذون غيرهم من الجيران، قيل له: هل يعد في الجيران عبده إذا كانت له امرأة حرة أو أمة لغيره؟ قال: نعم، وأما أمته فلا، والجار الذي قلناه عشرة
قوله: هل يرد عليهم الأقرب؟ قال: لا إنما لم يرد لأنها كالانتصال من الحقوق. قوله: هل يعد في الجيران عبده،، أي عبد الموصي. قوله: وأما أمته، أي أمة الموصي.
19.71