الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٠٨باب الوصية التي تخرج من الكل
والتي تخرج من الثلث
أول ذلك كفن الميت من جميع ماله، وهو قبل الديون، لقوله
في ميت مات بحضرته: (كفنوه في ثوبيه اللذين أحرم فيها) (1):
وأضافها إليه وهو قبل الديون، وكذلك البقعة التي يدفن فيها إن لم توجد
6
،
إلا بالشراء، لأن ذلك أولى من الديون في حياته، وكذلك بعد مماته أعني ثوبه الذي يوارى به عورته وبيته الذي يكنه من الحر والبرد، والدين من جميع المال وهو قبل الوصية، وقد بلغنا أن النبي قضى بالدين قبل الوصية، وكذلك كل ما كان على المرء من وصايا غيره من
ورثته أو من غير ورثته، فهو من جميع المال، سبيله سبيل الديون.
قوله: وكذلك البقعة الخ، هذا مناف لما تقدم له، رحمه الله، في كتاب الجنائز، فليراجع. فإن الجمع بينهما متعسر، وما هنا موافق لكلام أبي زكرياء
رحمه الله وهو الأوفق.
(1) رواه ابو داود والنسائي.
14.11
٢٬٥٦٦ / ٢٬٦٣٣
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.