الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥١٣بلد معروف، أن ينفق على الفقراء أين ما وجدهم، وكذلك إن أوصى أن يصلح بهذا المال المسجد الفلاني، فلا بأس أن يصلح به غيره ما وفي الأثر: وإن أوصى بكذا وكذا لانتصال أموال الناس أن ينفق عنه في الزكاة أو في الكفارات، أو أوصى بكذا للزكاة أن ينفق عنه في انتصال أموال الناس، فالوصية للأول منهما، وذلك فيما يوجبه النظر، لأنه لا يجزى فرض واحد فرضين. وفي الأثر أيضاً: وإن أوصى بهذا الشيء لا نتصال أموال الناس، فأنفقوه في احتياط أموال الناس أو للزكاة، فأنفقوه في احتياط الزكاة فلا يجزئهم ذلك، لأنهم خالفوا ما أمروا به، وأما إن أوصى بالاحتياط فأنفقوه في الانتصال فذلك جائز، ومنهم من يجوز ذلك في الوجه الأول، وذلك فيما أرى، لأنه كلها الله حسنات لصاحب المال، وقد ذكر عن أبي سهل: أن الرجل إذا نوى في ليلة عاشوراء أن كل ما يصومه وما يصليه وما يتصدق به فهو لاحتياط ما عليه من صلاة أو صيام أو احتياط فلا بأس، وكذلك ما أكله الطير أو السارق أو النملة، فلا بأس أن ينوية لاحتياط أموال الناس، قال: وكان أبو محمد وارسفلاس لا يجيز ذلك
قوله: أن ينفق على الفقراء الخ، هذا هو محل الرخصة قوله: أو السارق، يؤخذ منه جواز دفع الاحتياط للفاسق، يعني إذا كان فقيراً، والله أعلم
- 13 5 -
ه م 33. الإيضاح،