الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥١٤

وهذا كله فيما يوجبه النظر حسنات على صاحب المال، وذكر أيضاً عن أبي سهل، أن الذي أفسد في المساجد الكثيرة وأصلح ذلك في مسجد واحد فلا بأس بذلك، لأن المساجد كلها الله.

وإن أوصى بهذا الشيء للانتصال وللاحتياط، ولم يذكر أموال الناس فإن الأقرب يأكل ذلك، لأنها وصية لم تتبين يمكن أن يكون انتصل من الأقرب ومن وصيته، ومنهم من يقول: يعطى ذلك عليه كما أوصى، لأن الانتصال معروف وأهله معروفون.

وإن قال: أوصيت بكذا وكذا لانتصال مال فلان أن ينفق علي وإن عرف الموصى له فليدفعوا ذلك له، فإن لم يعرفوه فلينفقوا ذلك على فقراء المسلمين، لأن ما لم يتبين له أهل فأهله الفقراء.

وفي الأثر: وإن أوصى لرجل معلوم لانتصال ماله فلا يدرك عليه ذلك في الحكم ما دام حياً، وليس على الموصى له زكاة ذلك ولا يحطها الموصي أيضاً، لأن الظاهر من الانتصال ما لزمه من الأموال مما لا يحكم عليها الحاكم ولا تلزم الورثة إلا بالوصية بها، فإذا مات الموصي وجبت للموصى له إن كان للموصي مال، فإن مات الموصى له صارت لورثته من بعده على قدر ميراثهم منه، وكذلك أيضاً إن أوصى لا نتصال مال فلان،

1018 -