الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥١٥

وفلان قد مات، فإن ورثة ذلك الميت يأخذون ذلك على قدر ميراثهم، وكذلك إن أوصى لورثة فلان الميت لا نتصال مال مورثهم، فإنما

لهم على قدر ميراثهم منه.

وأما إن أوصى لهم لانتصال أموالهم، فإنهم يقسمون ذلك بالسوية، وإن أوصى لرجل بانتصال مال فلان، وفلان المسمى ليس بوارث الموصى له فلا تجوز هذه الوصية، لأن الانتصال ليس هو للموصى له وصاحب الانتصال لم يوص له، وقال بعض: يأخذها المنسوب إليه المال وورثته، وهذا القول عندي أصح، لأن فيه براءة الموصي وللورثة جميعاً، ولأن الموصي أوصى، وإنما أخطأ في وضع الوصية غير موضعها، والله أعلم. وإن أوصى لرجل أن ينفق عليه كذا وكذا في انتصال ماله، فإنهم ينفقون عليه ذلك ولا ينفقون على غيره ذلك، لأن التباعة له، وإن أبى أن يقبله فإنهم ينتظرونه ما لم يمت، وإن زال عقله فلينفقوه على خليفته، وإن ارتد فليعطوه له، وكذلك إن استغنى.

وإن مات فعلى ورثته على قدر ميراثهم، وخليفة الطفل والمجنون

في مقامها إن أوصي لهما لا نتصال أموالهما.

وإن لم تكن لهما خليفة، فعلى العشيرة أن يستخلفوا لهما ثقة يقبض

-010 -