الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٢١

:، وسبب من يقول: يدخلون فيه، وكذلك الأيامى فيهم اختلاف أيضاً. اختلافهم في ذلك، هل الحكم على موجب اللغة أو على المعتاد والمتعارف بين الناس؟ والذي يوجبه النظر عندي، أن الحكم في ذلك على المعتاد والمتعارف بين الناس وليس بمستنكر، وقد ورد الشرع بمثل هذا أو غيرت الشريعة كثيراً من اللغة، وجعلتها حقائق في الشرع ومجازاً في اللغة بعدما كانت بالعكس، كالغائط والنجو والنكاح والايمان والصلاة والزكاة وما أشبه ذلك. والأيامى في لغة العرب: الذين لا أزواج لهم من الرجال والنساء، أبكاراً وغير أبكار، قال الله تعالى: {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمانكم)، أراد: أنكحوا من لا زوج له من الرجال والنساء، وكذلك الأرمل على طريق اللغة يقع على الذكور والإناث *

وقد ذكر ابن قتيبة، يقال: امرأة أرملة، ورجل أرمل، قال الشاعر:

أحب أن أصطاد ضباً سخيلا وعى الشتاء والربيع أرملا أراد لا أُنثى له، لأنه إذا سفد هزل، وقال يزيد الرقاشي: قيل لأعرابي تمن، فقال ضباً أعور عنين بأرض كلدة، طلبه عنيناً لأن الماء إذا بقي في ظهره كان أسمن، له، وطلبه أعور لقلة التفاته، والأرض

(1) النور 33