الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٢٢الكلدة: الغليظة.
وإذا كانت الضباب في الحجارة وبالبعد من الماء كان أسمن لها، وذكر عن الشعبي في رجل أوصى لأرامل بني حنيفة فقال: يعطى من خرج من كمرة حنيفة، وأشد أيضاً.
:
هذي الأرامل قد قضيت حاجتها فمن لحاجة هذا الأرمل الذكر
والمتعارف بين الناس ما ذكرناه، وقد ذكر ابن قتيبة أيضاً: وإنما يقع الفتيا على المشهور المتعارف المعروف، وعلى قدر الموصي وطبقته في الناس ونيته، وسئل ابن عباس عن رجل مات و أوصى ببدنة، أتجزئ عنه بقرة؟ فقال: نعم، ثم قال: وممن صاحبكم؟ قيل له: من بني رباح، فقال: وما اقتنت بنو رباح البقر، إلا الإبل وهم صاحبكم، أي ذهب و همه فلم يجعل الفتيا على ما يحتمله اللفظ عنده، ولكنه قصد بها إلى النية، ولو أن رجلاً قال: ثلث مالي لموالي، لم يكن إلا لمواليه بالعتاقة دون بني عمه وقرابته وهم أيضاً مواليه، قال الله عز وجل وإني خفت
قوله: من كمرة حنيفة، الكمرة رأس الذكر، يعني فأتى بما يشمل الإناث. قوله: وهم صاحبكم، لعل المراد به ابن عباس، لأنه هو الذي وهم في الحقيقة، حيث أجاز البقرة، والله أعلم.
- 522 -