الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٩

فرأت الطهر بليل وتبين لها ذلك فأخذت في الغسل ولم تفرغ منه حتى

الروايتين وجماهير السلف كعطاء وابن أبي مليكة والشعبي والنخعي ومكحول والزهري وأبي الزناد وربيعة وحماد بن أبي سليمان وأيوب السختياني وسفيان الثوري والليث بن سعد، وقيل: تجب، ووافقهم على ذلك الشافعي في القديم، وهو مروي عن ابن عباس والحسن البصري وسعيد بن جبير وقتادة والأوزاعي وإسحاق وأحمد في الرواية الثانية عنه، واختلفوا في الكفارة فقال الحسن وسعيد: عتق رقبة، وقال الباقون: دينار أو نصف دينار على إختلاف منهم في الحال الذي يجب فيه الدينار ونصف الدينار، هل الدينار في أول الدم ونصفه في آخره؟. أو الدينار في زمن الدم ونصفه بعد إنقطاعه؟ وتعلقوا بحديث ابن عباس المرفوع: (من أتى امرأته وهي حائض فليتصدق بدينار أو نصف دينار) (1) وهو حديث ضعيف، فالصواب أن لا كفارة والله أعلم. القسم الثاني: المباشرة فيما فوق السرة وتحت الركبة بالذكر أو بالقبلة أو بالمعانقة أو اللمس أو غير ذلك حلال باتفاق العلماء، وقد نقل الإجماع على هذا فلا عبرة بالمخالف لأنه مسبوق بالاجماع ومعقب به. القسم الثالث: المباشرة فيما بين السرة والركبة في غير القبل، فذهب أصحابنا إلى جوازه، ووافقهم على ذلك بعض أصحاب الشافعي وعكرمة ومجاهد والشعبي والنخعي والحكم والثوري والازواعي وأحمد ابن حنبل ومحمد بن الحسن وإصبغ من أصحاب مالك وإسحاق بن راهويه وأبو ثور وابن المنذر وداود وهو أقوى دليلا، واحتجوا بحديث أنس: (اصنعوا كل شيء إلا الجماع) (2) قالوا: وأما اقتصاره عليه الصلاة والسلام على مباشرة على

وهو

(1) رواه الخمسة

(2) تقدم ذكره.

- 252 -