الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠أصبح، هل يتم لها صومها ذلك اليوم أم لا؟ قال: لا، فقلت له: هل لها أن تأكل في ذلك اليوم أم لا؟ قال: لا يستحب لها الأكل وإن أكلت فلا أرى عليها بأساً، وهي مثل التي رأت الطهر في يوم فاغتسلت لا يستحب لها الأكل، وإن أكلت فلا بأس، وفي الأثر: وإذا جاوزت الحائض ثلاثة أيام وأرادت أن تسافر أو تنتقل على الماء فإنها تغسل جسدها إلا الاستنجاء، فإنها لا تستنجي وتقعد على رجليها وتضم جسدها، كذلك تغتسل، والنظر يوجب عندي أن لا تحرم عليه إذا وطئها قبل أن تغتسل،
ما فوق الإزار الذي إستدل به القائلون بالتحريم فمحمول على الاستحباب، وذهب بعض أصحاب الشافعي إلى التحريم وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وسعيد ابن المسيب وشريح وطاوس وعطاء وسليمان بن يسار وقتادة واعلم أن تحريم الوطى والمباشرة على قول من يحرمها يكون في مدة الحيض وبعد انقطاعه إلى أن تغتسل أو تتيمم بشرطه، وهذا مختار المصنف رحمه الله، وهو مذهب الشافعي وأحمد وجماهير السلف والخلف، والمشهور من مذهب مالك المنع بعد التيمم، وقال أبو حنيفة: إذا انقطع الدم لأكثر الحيض حل وطئها في الحال، واحتج الجمهور بالآية والله أعلم.
قوله: فإنها تغسل جسدها .. الخ. عبارته هذه موافقة لما استدل به فيما تقدم من أن جسدها طاهر، وأما عبارة الوضع ففيها التصريح بنجاسته حيث عير بقوله: إن تجفف النجس من جسدها، وما قاله المصنف فيما تقدم واقتضاه هذا الأثر هو الظاهر الموافق لما ورد في السنة، ويمكن أن ترد عبارة الوضع إلى هذه بالتأويل.
- Yor-