الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٣٢الذين يخرجون إلى الروم ويجاهدون؟ قال هو سبيل الله لا شك فيه إن شاء الله، ومجاهدة أهل البغي من أهل التوحيد الذين نقضوا العهد وانتهكوا المحارم وهو أعظم الجهاد، وأكبر من هذا تدينهم وتقولهم على ربهم أن الله أمرنا بهذا ودعانا إليه وفرضه علينا، قال ابن عبد العزيز: فالتقويه بهذا السلاح الذي ذكرت أنه يجعل في سبيل الله والذي أعلمتك أجيز الحبس فيه وحده من السلاح أن يجعل لإمام المسلمين و من قبلة من المسلمين الذين فارقوا أقوامهم من أهل الأهواء المضلة والبدع الجائرة وأن يقووا ويعاونوا على من ناصبهم وباينهم من المخالفين لدينهم والصادين عن سنة نبيهم، قلت له: وكذلك لو حضر رجلاً من المسلمين الموت وقال: اجعلوا كذا وكذا من مالي في سبيل الله، ولم يسم جهاداً ولا تقوية المجاهدين في سبيل الله، قال ابن عبد العزيز: إن كان ذلك المال الذي جعله في سبيل الله سلاحاً، فإني استحسن هنا أن يقوى به المرابطون في سبيل الله، وإن كان ذلك المال ذهباً أو فضة أو نقرأ أو إبلا أو أرضاً أو نحو ذلك مما يباع فإني أجعله في سبيل الله أو في حج أو عمرة أو صدقة أو عتق أو صلة قرابة أو شيء من خصال الخير، فهو كله
را
قوله الذين يخرجون إلى الروم، فيه استفهام مقدر، على حد قولك:
تمنها.