الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٣٣في سبيل الله حيث ما وجد من هذه الأمور التي ذكرت لك، فقد أجزأ عنه إن شاء الله، وقد أصاب في أنه جعلها في سبيل الله …
وفي الأثر: وإن أوصى رجل بفرسه أن يركبه فلان في سبيل الله ما دام حياً فذلك جائز، وكذلك السلاح على هذا المعنى، وإن جعل لذلك مدة فهو إلى تلك المدة، وإن لم يجعل لذلك مدة فحتى يستو في الثلث وليس له أن يستعمله في غير الوجه الذي أوصى به، وكذلك إن جعل هذا الكتاب أو المصحف أن يقرأ فيه للثواب، فلا يجوز للورثة أن
يمنعوهم لمن يقرأ فيهم، إلا لمن خافوا أن يفسدهم، والله أعلم.
وفيه أيضاً: وذكر عن عكرمة عن ابن عباس، قال: كان الحبس قبل أن تنزل سورة النساء، فلما نزلت سورة النساء قال رسول الله: (لا حبس)، يعني أن الفرائض نسخت الحبس، قال ابن عبد العزيز: وأنا أجيز من الحبس ما كان صدقة أو سلاحاً أو كراعاً في سبيل الله، فما كان من حبس من ذلك قد حبسه في سبيل الله في حياته وأمضاه فهو
قوله الفحتى يستوفي الثلث، أي بأن يقدر عناؤه في كل غزوة مثلا إلى أن ي ن يبلغ الثلث الثلث، والله أعلم قوله: وأنا أجيز من الحبس الخ؛ القائل أن يقول: ليس له أن يجيز شيئا
من الحبس، لأن لا حبس نكرة في سياق النفي، فتعم
- orr-