الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٣٤

جائز من جميع المال، وما كان من حبس قال صاحبه: إن مات فهو

حبس أو جعله في مرضه فهو من الثلث.

وفي الأثر: وإن جعل شجرة أو جباً أو نهراً للثواب فجائز، وكذلك المطحنة وكذلك جميع الحيوان والأمتعة، ولا يجوز للورثة أن يمنعوا من ذلك أحداً ممن يجوز له الانتفاع بذلك، ولا ينتفع الورثة بشيء من ذلك إلا إن أذن لهم الميت إلى ذلك، وهذا كله إذا كانت وصية، وأما إذا جعل ذلك في حياته للأجر فورثته وغيرهم في ذلك سواء، لأنه لم تكن في حياته وصية، ومثل ذلك أيضاً إن أوصى بهذه الأرض لمن يدفن فيها فلا يدفنوه فيها ولا ورثته، لأنها وصية، ولا وصية لوارث، إن جعلها في حياته للمقبرة صارت للمقبرة وهو وورثته والناس فيها سواء، لأنها صارت مقبرة وخرجت من ملكه، وأما إذا أوصى بها للمقبرة فهي للمقبرة على قول بعضهم، ومنهم من يقول: يبيعون تلك الأرض ويجعلون ثمنها المصالح المقبرة، ومثل ذلك أيضاً إن أوصى بهذه الأرض للمسجد يجعلون ثمنها في المسجد على قول بعضهم، وعلى قول الآخرين: يمسكونها ويجعلون غلتها للمسجد ولا يجعلون ذلك لغير ما

قوله: إلا إن أذن لهم الميت، يعني وأذن بعض الورثة لبعض، لقوله عليه

السلام: (لا وصية لوارث).

- 534 -