الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٣٧باب الوصية بالحج والعمرة
و الوصية بالحج جائزة، وأصل جوازها ما روي (أن المسلمين قالوا: يا رسول الله انحج عن أبوينا؟ قال نعم حجوا عنهم) فمضت السنة بهذا أن يحج عن الأموات، وإن مات ولم يوص به بعد ما وجب عليه مات كافراً كما قال الله، وشدَّد بعضهم وقال: من تركه بعد ما لزمه من غير عذر حتى يقضي الحجاج مناسكهم فهو هالك، وأصل المسألة هل هو فرض على الفور أم على التراخي؟ وينبغي للمسلم أن يحج مرتين: الأولى فريضة، والثانية حوطة ويوصي بالثالثة، وإذا أراد أن يوصي بالحج فيقول: أوصيت بكذا وكذا للحج أو أوصيت بالحج أو أن يُحج عني فكل هذا جائز، وكدلك العمرة وإن كان إنما وجب عليه باستطاعة السبيل فليوص بالحج والعمرة جميعاً لأنهما فريضتان عند أصحابنا، وقد ذكرنا ذلك في باب الحج وإن وجب الحج بالحنث أو أحرم به فانكسر فليس عليه أن يوصي إلا بالحج.
Torv -
٢٬٥٩٥ / ٢٬٦٣٣
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.