الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٣٩الحج فليساوموا بذلك فيما دون الميقات، وإن لم يصيبوا حجة تامة فيما دون الميقات فليشاركوا له مع غيره ممن قلت وصاياه مثله، ويكون الحج بينهم على قدر أموالهم ولو اختلفت الوصايا في القلة والكثرة، والشركة في الحج إنما هي اثنان، وقيل: بالرخصة في ثلاثة وكذلك في العتق، وقيل: يشترك ما دون سبعة مثل البدنة، أعني ما روي أنه ع (أجاز أن تشترك الجماعة في البدنة) ولا يجاوز بعددهم السبعة، ويشترك الرجل مع المرأة وصاحب الفريضة مع صاحب النافلة.
و في الأثر: ولا يشاركوا صاحب الحج دون العمرة مع صاحب العمرة دون الحج، وصاحب العمرة دون الحج مع صاحب الحج دون العمرة، ويشاركوا لصاحب العمرة مع صاحب العمرة على ما ذكرنا في الحج من الفريضة والنافلة والكثرة والقلة في الوصايا، وذلك فيما يوجبه النظر لأن الشركة إنما تجوز وتصح في الجنس، ولذلك قيدوا على ما ذكروا في
يصح
قوله: مع صاحب النافلة، ترك رحمه الله صاحب الفريضة، ولعله لا. لأنه لا يؤدى فرضان بفرض واحد والله أعلم. قوله: ولا يشاركوا صاحب الحج دون العمرة الخ. بقي عليه قسمان آخران: أحدهما اشتراك صاحب الحج دون العمرة مع صاحب الحج والعمرة، والثاني اشتراك صاحب العمرة دون الحج مع صاحب العمرة والحج، والظاهر الامتناع
أيضاً لأنه يشترط اتحاد الجنس والله أعلم.
- 539 -