الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٤٠الوضية، وكذلك بين الحج والعمرة.
وفي الأثر أيضاً ولا يشتركوا مع الصبي أو المرأة أو العبد أو الخنثي والله أعلم. ولا يصح أن يحج الرجل عن نفسه وعن غيره معاً في حجة واحدة والله أعلم. وكذلك أيضاً الحج على الأموات وعلى الأحياء مختلف والله أعلم. وإن أوصى بحجتين أو أكثر ولم يجدوا في ثلث ماله أو في ما سمي إلا ما يقابل حجة واحدة فليعطوا ذلك عليه في الحجة الواحدة إذا لم يجدوا غير ذلك ولو كانت إحداهن فريضة والأخرى نافلة ويجعلون نواهم في ذلك كله على نوى الميت، وكذلك في العتق ولا تكون الشركة له في وصاياه لنفسة مثل غيره، أعني في حجتين أو ثلاثة أو أكثر والله أعلم، وإن اشتركوا له في حجتين مع رجلين مع كل واحد منهما حجة أو رقبتين مع رجلين مع كل واحد منهما رقبة فلا بأس بذلك، لأنها شركة سواء كانت في وصاياة أو مع غيره، وإن لم يجدوا مشاركة فليعينوا بذلك من قلت نفقته من الحجاج، ويعطوا ذلك للواحد وللإثنين وما فوق كما شاؤوا، وليعطوا للقريب والبعيد ما لم يكن
قوله: ولا يشتركوا مع الصبي الخ. الظاهر أن هذا الأثر مقابل لما تقدم من
جواز المشاركة بين الرجل والمرأة وهو المتبادر من اشتراط اتحاد الجنس. قوله حجتين مع رجلين، أي في غير سنة واحدة كما تقدم والله أعلم.