الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٤١

وارثاً للميت أو وارثاً للوارث هكذا ذكروا في الأثر

وفي الأثر أيضاً: وإن أعانوا من عجزت عليه النفقة من الحجاج فقد برئوا من ذلك ويكون للمدفوع له ذلك، وإن انكسر عليه العسر بمعنى من المعاني فإنه يرد ذلك لورثته، ومنهم من يقول: يمسكه وليس عليه تباعة ولا وصية وليس على الورثة منه شيء، وهذا القول عندي أشبه لقوله تعالى: يريد الله بكم اليسر، وأما إن أعانوا به رجلاً فتبين لهم أنه عبد أو مشرك أو من لا يجوز له الحج فإنه لا يجزيهم والخطأ في الأموال لا يزيل الضمان، وكذلك من دفع وصية الحج لأحد

ذلك

من هؤلاء فلا يجزيهم ذلك ويضمن الورثة أو الخليفة ويغرموهم ما دفعوا إليهم، وأجاز بعضهم حج العبد عن الحر بإذن سيده ـ والله أعلم - لأنه مكلف مثل الحر في باب التكليف، وإن انقطع الطريق فإنهم يعزلونها

قوله وان انكسر عليه العسر الخ. بأن كثر الخير وصار ما معه كافياً له واستغنى به عما أعانوه به فإنه يرده للورثة، والحاصل أن من نظر إلى الانتهاء أوجب الرد، ومن نظر إلى الابتداء وإجازة الشرع لذلك قال: لا يرد والله أعلم، و في نسخة صحيحة وإن انكسر عليه الحج وهي الظاهر لقوله بمعنى

من المعاني

(1) البقرة 185

-130 -