الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧خلاؤهم، وندب المسلمون إلى الاقتداء بهم عليهم السلام. قال الله تعالى:. لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أَسْوَةٌ حَسَنَة)، فإذا قضى حاجته (1) فليستنظف من الأذى بالحجارة والاستطابة بثلاثة أحجار أو سبعة أو بما
يمكنه أن يزيل به الأذى عن نفسه، والدليل على هذا ما روي من طريق
(1)
أبي هريرة أن النبي عليه السلام قال: (إنما أنا لكم مثل الوالد أعلمكم أمر
دينكم) وأمر أن يستنجى بثلاثة أحجار، ونهى عن الروث والرمة والعظم وما روي عن ابن عباس قال: (الاستنجاء بثلاثة أحجار ليس فيهن رجيع) وقال بعض: يجزئ حجر واحد إذا كان له ثلاثة أحرف قالوا
الرجل موضعاً يتهيأ فيه لحاجته إلا الموضع الصلب فانه يحفر فيه مقدار شير وقيل: مقدار ما تبلغ السكة، ومنهم من يقول عرض أربعة أصابع. قوله: أن يحفر لحاجته، زاد الشيخ إسماعيل رحمه الله: أن يحفر للبول حفرة يفرق بينه وبين الغائط لأن خلطهما قيل إنه من الذنوب التي تحجب الدعاء عن القبول وتورث الوسواس. وروي عن ابن مسعود رحمه الله أنه قال: دعاء الدنيا ولعل ذلك مقيد بالاختيار فلا يرد الكنيف قوله: الرمة أي فيها قولان أحدها: أنها بمعنى الرميم وهي العظم البالي ومنه شيخ رمة أي فان، والثاني: أنها جمع رميم كجليل وحلة ورم العظم إذا بلي
انتهى. فائق. قوله: رجيع المراد بالرجيع هاهنا رجيع بني آدم فقط في الديوان الرجيع
(1) سورة الأحزاب: 21 (2) رواه الدارقطني وصححه، والبخاري بلفظ قريب منه. وأخرجه ايضا مالك.
- Y.-