الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦١ولا يكون حكمها كحكم الحائض بعد ما طهرت، لأنها يطهرها صاع من الماء، والحائض لا تطهر ولو اغتسلت في البحر، والواطيء في الدم مرتكب لنهي الله تعالى بالإجماع، والواطيء في الطهر قبل أن تغتسل اختلف الناس فيه، وذلك أن قوله تبارك وتعالى: «ولا تقربو هن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله، (1) اختلف الناس في تأويله، فبعض حمل قوله: " فإذا تطهرن فأتوهن، على أنه النقاء، وحمله بعضهم على أنه الغسل، وهو قول الجمهور وذلك أن التطهر إنما ينطلق على ما يكون من فعل المكلفين لا على ما يكون من فعل غيرهم. وقال آخرون: ليس من عادة العرب أن يقولوا: لا تعط فلاناً درهماً حتى يدخل الدار فإذا دخل المسجد فأعطه درهماً، بل إنما يقولون: فإذا دخل الدار فأعطه در هماً لأن الجملة الثانية مؤكدة لمفهوم الجملة الاولى
الماء
قوله: فإنها تغسل جسدها، قيدها في الوضع بما إذا خافت عدم وجود الماء، وربما يؤخذ من قول المصنف حيث قيد ذلك بالانتقال عن ا قوله: وذلك أن التطهر قلت يؤيد قراءة حمزة والكسائي و عكرمة وعاصم في رواية أبي بكر بن عياش (يطهرن) بتشديد الطاء وأصله يتطهرن فأبدلت التاء طاء وأدغمت، والاصل في القراءة التوافق.
قوله: لأن الجملة الثانية مؤكدة .. الخ. هذا إنما يظهر على قراءة التشديد،
(1) تقدم ذكرها.
- 254 -