الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٤٣لغيره، فإن أبي فليطلبوه إلى ذلك حتى يموت أو يجيب، وإن تلفت الدنانير في تلك المدة فليس عليهم شيء إن لم يضيعوا والله أعلم. وإن قال: حجوا علي أو حجوا عني فإنهم يحجون عنه لأنها وصية، والوصية من الثلث ولأن الحج لا يدرك إلا بالزاد، وإن قال لهم حجوا: فليس عليهم شيء، لأن هذا أمر منه لهم.
وفي الأثر: وإن أوصى للحج بالدنانير أو بالدراهم فليس للورثة أن يدفعوا للوصي إلا الدنانير أو الدراهم، إلا إن جوزهم الميت إلى غير ذلك فلهم ذلك كائناً ما كان، وإن أوصى بغير الدنانير والدراهم فإنهم يبيعون ذلك بالدنانير والدراهم ويدفعونه للوصي أن يحج على وارثهم، وإن أوصى بالدنانير فلهم أن يعطوا الدراهم في الدنانير، والدنانير في الدراهم، ومنهم من يقول: كل ما أوصى به للحج فجائز لهم أن يدفعوه لمن يحج عن وارثهم، وهذا القول عندي أصح إلا إن لم يجدوا ذلك فليبيعوا بالدنانير أو الدراهم ثم يدفعوهم للوصي وإنما يراعى في ذلك ما يصلح
للميت والله أعلم.
مسألة:
:
قوله: حتى يموت، لم يتعرض رحمه الله تعالى لما إذا مات والظاهر أنها ترجع إلى الورثة أو إلى الأقرب قياساً على المسألة الأولى والله أعلم. قوله: يدفعونها: أي الورثة للوصي، والوصي يدفع لمن يحج.
- 543 -