الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٤٦

لنفسه قبل ذلك ولا يدفعونها لمن لم يحج لنفسه، لأن بعض العلماء لم يجوزوا ذلك لقوله عليه السلام للذي سمعه يلبي عن الغير: إن كنت حججت لنفسك وإلا فحج لنفسك ثم حج عن غيرك))، وبعض جوز ذلك على معنى الإجارة، وإن لم يجدوا مسلماً فليدفعوها لمن وجدوا من أهل الدعوة ممن يرجى فيه الصدق والأمانة، وإن لم يجدوا إلا المخالفين فليدفعوها لمن لم يخافوا منه أن يأكلها، ويحج الرجل عن الرجل، والرجل عن المرأة والمرأة عن الرجل فيها قولان: بعض جوز وبعض منع، وذلك فيما يوجبه النظر لأن المرأة ناقصة عن الرجل في بعض المناسك والله أعلم. ولا يحج الرجل إلا على المتولى أو المتولاة، ومن حج على المنافق أو المنافقة فقيل: انه هالك، لأنه إن أكلها ولم يحج عنه ولم يوص بها فقد هلك لأنه خان، وإن حج بها ولبى له واستغفر له، فقد هلك أيضاً والله أعلم. والوصي لا يصيب مثل ما يصيب من يحج لنفسه في إماطة الأذى أو الضحية إذا لم يجد فلا يصيب أن يصوم لها مثل من

حج

لنفسه

لأنه أخذ بإجارة، فعليه أن يأتي به كاملاً والله أعلم. وإن حضره الموت

قوله: فقد هلك من أجاز أن يحج عنه، يقول: يلبي عنه ولا يستغفر

فلا يهلك.

(1) تقدم ذكره في كتاب الحج.

10271