الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٤٨

وفي الأثر: والورثة إذا أرادوا أن يدفعوا وصية الحج فليقولوا له: هذه وصية فلان قد دفعناها لك على أن تحج عنه أن تحرم من الميقات و تقف بعرفات وتطوف طواف الواجب وتفعل في مناسكك كما يفعل المسلمون في مناسكهم وتجتنب فيه ما يجتنبون، ومنهم من يقول: يقولون له هذه وصية فلان وارثنا قد دفعناها لك على أن تحج عنه و تفعل في مناسكك ما يفعله المسلمون في مناسكهم وتجتنب فيهم ما يجتنب المسلمون ولا يحتاجون إلى أن يقولوا له: أن تحرم من الميقات وتقف بعرفات وتطوف طواف الواجب، وإن دفعوها له على هذا الشرط فقبلها فقد

لزمه أن يأتي بها على حسبها ولا يجوز له أن يضيعها لأنها أمانة في عنق يسأل عنها يوم القيامة، ومن أخذ وصية الحج فلا يتمتع بالعمرة إلى الحج ولا يقرنهما إلا إن أخذها على ذلك، ومن أخذ وصية الحج فأحرم فانتقض عليه فإنه إن أصاب في تلك السنة ما يعيد فيه الإحرام ويتم حجه فليفعل، وإن لم يجد فليحج من قابل ولا يحتاج في ذلك إلى إذن

قوله: فإنه إن أصاب في تلك السنة الخ هذا مخالف لما ذكره الشيخ إسماعيل رحمه الله من أنه إذا فسد عليه حجه أتمه وأهدى بدنة وأعاده من قابل بإجماع، وهذا الذي ذكره المصنف رحمه الله منقول من الديوان وهو غير ظاهر والله أعلم.

- 548 -