الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٤٩1630 -
الورثة لأن هذا عليه واجب، ومن أخذ وصية الحج فتمتع بغير إذن الورثة، منهم من يقول: يجزيه، ومنهم من يقول: لا يجزيه، وذلك فيما عندي لأنه فعل ما لم يؤمر به فخالف، وعلى القول الأول جائز كما للحي، والله أعلم. وإنما يلبي الوصي على الميت ولا يلبي على نفسه، يقول: اللهم لبيك على فلان بن فلانة، وإن لم يعرف اسم أمه يقول: اللهم لبيك على فلان بن فلان، وإن تشاكل عليه اسم أبويه جميعاً فليقل على فلان هكذا ويعني الموصي، وإن تشاكل عليه اسم الموصي فليلب على صاحب الوصية هكذا ويعنيه في نفسه، وإن لبى على نفسه ولم يلب على الميت من بدء إحرامه إلى آخره فلا يجزيه للميت ويجزيه لنفسه ويعيد على الميت من قابل، وإن لبى على الوصي أولاً في بدء إحرامه ثم رجع فلبي على نفسه بالعمد أو الخطأ فقد أجزأته تلبيته الأولى على الميت،
والله أعلم.
وفي الأثر: ومن تطوع على الميت فنفذ وصاياه من ماله دون مال الميت من حج أو عمرة أو صدقة أو ما أشبه ذلك فقد أجزأ ذلك عن الميت والورثة والخليفة إذا لم يجعل نواه على أن يأخذ منهم فليعطوه مثل لم ما يعطى لغيره في الذي نفذ فيما بينه وبين الله ولا يدرك ذلك عليهم في الحكم، ولا يجوز لخليفة الميت على وصية الحج أن يحج عنه بنفسه ويمسك