الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٥٠الوصية إلا إن أمره الميت بذلك أو الورثة، ومنهم من يقول: يجوز له ذلك لأنه في مقامه، وأما الورثة فجائز لمن أراد منهم أن يحج على وارثهم ويمسك تلك الوصية لأنهم في مقام وارثهم فيجب عليهم إنفاذها، وإن حج عنه أحدهم بنفسه فقد أجزأ عنه لقوله عليه السلام: (حين سألوه أنحج عن أبوينا؟ قال نعم: حجوا عنهم ()، وإن حج عن الميت اثنان من الورثة فإنما ينظرون إلى من أحرم منهما أولاً فتصح له الوصية.
وفي الأثر: وإن أوصى ببستان أو ما أشبهه فقال لورثته: من حج منكم عني فليأخذ هذا البستان أو غير البستان فذلك جائز، فمن حج منهم عنه أخذه وإن تسارعوا إليه فليتفقوا فيما بينهم، وإن اتفقوا على واحد منهم أن يحج عنه فجائز، ويأخذ ذلك إن وسعه الثلث ولا يكون ذلك مثل الوصية ولكنه إجارة ولا ينظر فيه إلى عناه حين وسعه الثلث، والوصية بالعمرة مثل ما ذكرنا في وصية الحج في فرضها ومن تدفع له وفي المكان الذي تدفع منه وكيف يعطونها ومساومتها والشركة فيها والإعانة بها، إلا أنها تقع في كل وقت ليست مثل الحج في ذلك، والحج
لا يقع إلا في أيامه ومشاهده والله أعلم.
(1) تقدم ذكره.
1831 -