الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٥٣تخرج حرة إلا إن اعتقوها كما ذكرنا، فإن قال قائل: فعلى هذا المعنى إذا إن باعها أو وهبها فبيعه وهبته جائزة وعليه ضمان الوصية، قيل له: نعم، ولكن عليه ان يطلبها حتى يشتريها فيعتقها عن الميت، وإن أعتقت في يد الآخر أو ماتت أو حدث بها عيب لم يجزه العتق فيعتق مكانها أخرى، وإن هربت منه أو غصبت فليطلبها وينتظر قدومها ويعتقها، وإن هلكت بالموت أو حدث فيها العيب الذي ذكرناه فليعتق غيرها، وإن أعتقها هناك فعتقه جائز، ولكن إذا دخلت يده قبل موتها أجزأت عنه، وإن ماتت هناك فيعتق غيرها، لأن عتق الآبق أو المغصوب لا يجزي عن الدين كما لا يجوز بيعه والتصرف فيه، وإن رجعت إليه وقد حدث فيها عيب لم يجز معه العتق أجزأت عنه إذا كان حدوث العيب بعد العتق بعد العتقز والله أعلم. وإن أوصى بعشرين ديناراً أن يعتق بها عنه عبد فلان وهو معروف فليعتقوه عنه مع العيب الذي كان فيه في حياة الميت، وإن كان ممن لا يجزي في العتق، وإن كان العيب بعد موت الموصي فلينتظروا برأه، وإن كان ممن لا يبرأ فيعتقوا غيره، وإن مات العبد قبل موت الموصي أو خرج حراً فليعتقوا غيره، لأن الوصية في هذه المسألة إنما
قوله: إذا باعها أو وهبها، أي الوارث.
قوله: لا يجزي عن الدين، يعني لا يتيقن فيه براءة الذمة
- 553 -