الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٥٤وقعت على الدنانير ثم أمرهم بعد ذلك أن يعتقوا بها عنه عبد فلان فلا تبطل الوصية لموت العبد ولا لغير ذلك من الوجوه، وإن غاب العبد ثم جاءهم خبر موته كما يموت غيره من الغياب في ظاهر الأحكام فليعتقوا غيره، وإن قدم بعد ما أعتقوا غيره فلا شيء عليهم لأنهم لم يضيعوا وعملوا بالعلم ما علموا، ومنهم من يقول: عليهم أن يعتقوه وإن أعتقوا الأول، فهذا منهم يدل على أن الخطأ لا يزيل الضمان وإنما يحط الإثم لا غير، وعلى القول الأول حين أمروا بعتق غيره ففعلوا ما أمروا به صح فعلهم، لأنهم كيف يؤمرون بفعل يكون إن لم يمتثلوا عصوا، وإن امتثلوا لم يخرجوا من الوجوب فصح الفعل لوجوب الأمر والله أعلم. وكذلك على هذا الاختلاف جميع ما أوصى به الميت إذا كان معيناً لوجه كذا وكذا من وصيته إذا تلفت من غير تضييع من الورثة ثم وجده بعد ما أنفذوا الوصية من غيره والله أعلم. وكذلك إن اشترى الورثة الخادم التي أوصى بها الميت وهي ذات رحم محرم من الميت بالنسب فلا تخرج بالميت بعد موته وتجزي عنه في العتق، وأما إن كانت ذات رحم محرم من أحد الورثة بالنسب فإنها تخرج حرة مع الشراء ولا تجزي عن الميت ويكون ضمانها على الذي خرجت به، سواء اشتراها بنفسه أو
قوله: لوجوب الأمر، في نسخة لوجود، أي لوجوب امتثال الأمر.