الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٥٥

اشتراها غيره من الورثة أو الخليفة فإنما تخرج حرة به فيلزمه ضمانها، ولا تخرج حرة إذا كانت ذات رحم محرم بالنسب من الخليفة إذا كان من غير الورثة، ولكن إذا أراد الورثة أن يعتقوها عن الميت وهي ذات رحم محرم بالنسب من أحدهم فليطلبوا مولاها أن يعتقها عن الميت ثم يعطوه ثمنها بعد ذلك، فإن أبى عليهم فينوون شراءهم فيها هو عتقها عن الميت فتخرج عن الميت في وصيته والله أعلم. وإن اشترى هذه الخادم التي أوصى بها الميت واحد من الورثة ثم أعتقها في دين كان عليه هو لنفسه أجزأ عنه ويكون عليه صمان الوصية لأنها ماله ما لم يعتقها وما ولدت بعد شرائه إياها وقبل عتقه لها فهم له عبيد، وإذا تسراها فيثبت نسب أولاده معها، وبالجملة فهي له ما لم يعتقها عن الميت والله أعلم. وإن أوصى الميت بعتق رقبة ولم يسم شيئاً فأعتق الخليفة من الخدام التي ترك الميت فعتقه جائز عن الورثة ولو كانت كثيرة الثمن ما لم يجاوز الثلث، وما جاوز الثلث فهو له ضامن ويكون عتقه جائزاً، وكذلك عليه ضمان غيرها من وصايا الميت فيما يقابل ثلث ماله منها. ولكن لا يجوز للخليفة أن يعتمد ضرر الورثة لغير حاجة، وإن أعتق الخليفة من خدم الورثة وليست من الخدم التي تركها الميت لم يجز عتقه إياها لأنه لم يستخلف على غير ما تركه الميت، وإن أعتق الخليفة الطفل عن الميت كان عليه نفقته

1800 -