الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٥٧

قول من قال: يسعى بقيمته المغرماء لما فيه من الاحتياط بين العتق ودين الغرماء والله أعلم. وقد ذكر أيضاً أبو عبد الله محمد بن بركة في كتابه: وأجمعوا أنه لو أعتقه في صحته وعليه دين يحيط بثمن العبد أن العتق ماض لأن الدين في حال الصحة متعلق بالذمة، وإذا زالت الذمة انتقل إلى التركة، وأجمعوا أنه لو أعتقه وقد حكم عليه الحاكم بالدين للغرماء وحجر عليه الحاكم ماله أن عتقه باطل، واختلفوا فيه إذا أعتقه وقد حكم عليه الحاكم بالدين وليس في ماله وفاء بما عليه وأعتقه قبل الحجر، قال بعضهم: عتقه ماض ما لم يحجر عليه الحاكم، وقال بعضهم: عتقه باطل، والنظر يوجب عتقه ما لم يحجر عليه الحاكم لأن له التصرف في ماله وإخراجه من يده قبل الحجر والله أعلم.

وفي الأثر: وإن أوصى أن تعتق عليه رقبة في منزل معلوم فجائز ويعتقونها عليه في ذلك المنزل، وكذلك إن أوصى بجنس معلوم أن يعتقوه عليه على هذا الحال، فإن أعتقوا عليه من غير ذلك الجنس أو في غير ذلك المنزل فجائز، ومنهم من يقول: إن أعتقوا من غير ذلك الجنس فلا تجزيهم، وهذا القول عندي أصح غير أن بني آدم كلهم جنس واحد

والله أعلم.

وفي الأثر: وإن أوصى بعتق هذا العبد فمات فقد خرج حراً ولو

10011