الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٥٨لم يعتقه الورثة، ومنهم من يقول: لا يعتق حتى يعتقه الورثة، وأما إن أوصى أن يعتق عليه هذا العبد فلا يعتق حتى يعتقوه، وإن ضيعوه أو لم يعتقوه حتى مات فهم ضامنون لقيمته إن وسعه الثلث، وإن كانت أمة فولدت قبل أن يعتقوها فولدها عبد، وأحكامها أحكام الأمة ما لم يعتقوها وغلاتها كلها لهم وعليهم جناء ما يلزمها فيما دون قيمتها وأفعالهم فيها كلها في كل ما لم يخرجها من الملك جائزة لهم مثل التزويج والظهار عليها والطلاق والتسري والعارية أو الخدمة، فإن استمسكت بهم على أن يعتقوها فلا يجبرهم الحاكم على ذلك، ومنهم من يقول: يجبرهم، وذلك فيما يوجبه لتعلق حق الأمة في ذلك، وعلى القول الأول يلزمهم فيما بينهم وبين الله كسائر الفرائض فلا جبر عليهم، ولكن يؤمرون بذلك والله أعلم. وإن أوصى لعبده بالمال فليس في ذلك شيء على قول بعضهم موته للمورثة ولا وصية لوارث، ومنهم من يقول: ذلك جائز، وإن كان ما أوصى به قدر قيمته فقد خرج حراً وإن كان أقل من قيمته فقد عتق أيضاً ويستسعي بما بقي من قيمته، وجعلوا ذلك بمنزلة من أوصى له بنفسه لأنه ماله والله أعلم. وإن أوصى بعتق رقبة قد كان له فيها نصيب فلا
لأنه بعد
قوله: ذلك جائز، الظاهر أن هذا مبني على القول بأن الوصية للعبد يملكها
العبد وليست للسيد
10071