الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٥٩يعتقها الورثة إلا إن ملكوها كلبا وإن لم يجدوها فليشتروها لأن في ذلك فساد الأموال ودخول المضرة على الشركاء، ومن فعل ذلك متعمداً فقد عصى ربه وضمن لشركاته قيمة أنصبائهم كما قال عليه السلام: (من أعتق شقصاً في عبد قوم عليه)) والله أعلم.
وفي الأثر: وإن كان عنده عبد وأمة فأوصى بعتق واحد من عبيده فليعتقوا عنه من أرادوا منهما، وإن قال: أعتقت واحداً من عبيدي ولم يسمه فقد خرجا أحراراً ويستسعيان، لعله أراد بقيمة كل واحد منهما. وفي الأثر: ومن مات وترك أم ولده وقد ترك معها ولداً فإن فيها أقاويل؛ من العلماء من يقول: خرجت حرة من جميع المال، ومنهم من يقول: خرجت من الثلث، ومنهم من يقول: خرجت من نصيب ابنها ولا يضمن أكثر من نصيبه من الميراث، ومنهم من يقول: يضمن أكثر من نصيبه للورثة، ومنهم من يقول تستسعى بقيمتها للورثة إلا ما ينوب ابنها، ومنهم من يقول: يأخذ غيره من الورثة
قوله: لعله أراد، الظاهر أنه أراد لنصف قيمتهما، لأنه قد يكون بينهما
التفاوت كما هو ظاهر والله أعلم.
قوله: خرجت من الثلث، ينظر ما الحكم إذا لم يسعها الثلث
(1) تقدم ذكره.
10091