الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٦١

الصحة، فقال أكثرهم: التدبير في الصحة من رأس المال، والتدبير في المرض من ثلث المال، وقال آخرون: تدبير الصحة والمرض من الثلث، وهذا أنظر لأن العتق يقع بالموت، ألا ترى أن الوصية في الصحة

والمرض ترجع إلى الثلث والعتق مثله والله أعلم، ولا يجوز بيع المدبر ولا هبته، وفي كتاب أبي عبد الله أيضاً: اختلف أصحابنا في بيع المدبر، قال بعضهم: جائز في العتق وثبوت الرق عليه، والتدبير عتق بصفة ما لم تقع الصفة، فالرق ثابت والبيع جائز، وقال آخرون: لا يجوز بيع إلا للعتق ويجوز بيعه عند هؤلاء في الدين ويكون في المصر الذي يكون فيه المدبر عليه، وقال بعضهم: لا يجوز بيع المدبر على كل حال لقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)، وهذا عقد عقده المدبر على نفسه وفيه حقان: أحدهما للمدير، والآخر الله تبارك وتعالى، والصحيح لا يجوز بيع المدبر لأنه بيع غرر ولأنه لا يدري كم يعيش هذا الذي دبره إلا إن باع خدمته من نفسه فإنه ليس بين العبد وسيده رباً، والأمة إذا دبرها سيدها وهي حاملة فهي مدبرة مع ما في بطنها لأنه تبع

قوله: لأنه بيع غرر الخ. هذا ظاهر إذا لم يكن لتنجيز العتق وهو الظاهر، أما في المنع من الضرر بالعبد في هذه الصورة والله أعلم.

(36)

10911

(1) تقدم ذكرها.