الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٦٢

لأمه ولو وضعته قبل موته، وما ولدته بعد ذلك فهو عبد إلا ما كان في بطنها عند وقوع العتق فهو حر مثلها، وإن دبرها قبل موته بمدة معلومة أو قبل موتها هي أو قبل موت غيرهما من الناس فهو جائز، وكذلك إن دبرها بعد موته بمدة معلومة أو بعد موتها أو بعد موت رجل آخر غيرهما، وكذلك إن دبرها إلى موته أو إلى موتها أو إلى موت رجل آخر غيرهما فجائز، لأن التدبير عتق بصفة، وأصله أن يكون دير الحياة، والذي قلنا في جميع ما ذكرناه قبل الموت أو بعد الموت لمدة معلومة، وأما إن دبرها قبل موته أو قبل موتها أو قبل موت غيرهما لغير مدة خرجت حرة عند تمام كلامه، وكذلك إن دبرها بعد موته أو بعد موتها، وكذلك إن ديرها بعد موته بلا مدة والله أعلم. وحكم المديرة حكم الأمة ما لم تخرج بالتدبير.

وفي الأثر: قلت لأبي المورج: هل يطأ الرجل مدبرته؟ قال: لا بأس بذلك، وقال: وكذلك حدثني وائل ومحبوب عن الربيع وأخبرني أبو غسان أنه لا بأس أن يطأ الرجل، مدبرته، وقال ابن عبد العزيز: ليس بين الفقهاء ممن خالفناء ووافقناه في هذا اختلاف، إنما اختلاف منا ومنهم في وطء مكاتبته هم يوسعون له ذلك ويجيزونه له لأنها عندهم أمة،

قوله: بعد موته، أي إلى موته.

- 562 -