الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٦٣

وكذلك المديرة أيضاً هي عندهم أمة كما هي عندنا يجوز له وطؤها، وقلنا نحن: لا يجوز له وطء مكاتبته ويجوز له وطء مدبرته، لأن مدير ته أمة ولأن المكاتبة حرة لا يجوز له وطؤها، ولا يجوز لأحد الرجوع في مديرته لأنه عتق بصفة لا يجوز الرجوع فيه، وفي بعض الآثار: سألت أبا المورج عن رجل قال: إن مت في مرضي هذا فغلامي حر لوجه الله، قال: لم يرجع فيه إن شاء، قال ابن عبد العزيز: ليس هو مثل إن مت فغلامي حر لأنه لا يستطيع أن يرد هذا، وأما إن قال: إن مت في مرضي فلم يمت في مرضه فهو غلامه يرجع في ماله، قلت: فالمدبرة تلد في تدبيرها، قال أبو المورج: حدثني أبو عبيدة أن كل ما ولدت المدبرة في حياة سيدها الذي دبرها فهم عبيد، وما ولدت بعد موته فهم أحرار، لأنها إنما ولدتهم بعد ما خرجت حرة، وكذلك قال عبد الله: وروي إلى محبوب عن الربيع ليس بينهم في ذلك اختلاف، قلت لابن عبد العزيز: هؤلاء يقولون ويروون عن فقهائهم أن أولاد المدبرة يرقون برقها، ويعتقون بعتقها، قال لي: فمتى يجب للمدبرة عتق؟ قلت:

: بعد

:

موت سيدها، قال: أليس هي أمة ما لم يمت سيدها؟ قلت: بلى. فأولادها قبل أن يجب لها عتق ما منزلتهم؟ قلت: يرقون برقها، فإذا مات سيدها يعتقون بعتقها، قال: كيف يكون ذلك ولم يدبرهم المولى ولم

- 563 -