الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٦٤

يجعل ذلك لهم كما جعله لأمهم، وإنما قال للأمة: إذا أنا مت فأنت حرة، فتجعل هذا القول منه تدبيراً لولدها وهو لم يفعل ذلك لهم ليس هذا من قول أحد يفعل، قلت له: مثل لي قولكم في المديرة مثلاً أحتذي عليه

6

وأقوى به وفرقه لي فرقاً حسناً واضحاً، وقس لي ما فيه قياساً بيناً قال: نعم، ق، قد كفانا ذلك الشيخ أبو عبيدة، قلت: وقد قال في ذلك قولاً، وقد قاس فيه قياساً بيناً واضحاً، قال: نعم، قلت: وما هو؟ قال: سألهم عن رجل جعل نخلاً له بعد موته في سبيل الله، هل له أن يأكل من رطبها وبشرها ويبيع منها ويهب منها في حياته ويغرس من فسيلها في أرض أخرى؟ قلت: وما عسى أن يقولوا إلا ان له ذلك، قال: فإذا قالوا ذلك فما الذي بقي في أيديهم؟ كذلك إن قلنا أن كل ما ولدت المدبرة فهم عبيد له يستخدم ويبيع ويهب، فإذا مات فالأم التي جعل لها ذلك حرة، وما بقي من ولدها فهم له كما للرجل الذي جعل نخلاً بعد موته في سبيل الله، يأكل من رطبها وبسرها وتمرها والانتفاع بها في حياته والغروس منها في أرضه، فإن مات وقد أعهد من ذلك مالاً فهو لورثته، والنخل في سبيل الله كما جعلها، قلت: قد أوضح المسألة وأغاص في الطلب، سألت أبا المورج عن المدبرة هل تباع؟ قال: نعم

قوله: فهم عبيد، يعني إلا من كانت حاملاً به وقت التدبير كما تقدم

•

- 564 -