الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٦٥إن شاء باعها، وكذلك قال لي وائل ومحبوب، ولا أدري أرفعاها إلى الربيع أم رأي منهما، ولا أدري أرفع ذلك أبو المورج إلى أبي عبيدة في بيع خدمة المدبرة أم رأي منه، قال ابن عبد العزيز: لا تأخذ هذا من قولهم رفعوه إلى من ذكرته أم لم يرفعوه، لأن هذا من الغرر، لا ندري كم يعيش هذا الذي دبره أيطول أم يقصر ولا يجوز الغرر، وقد نهى النبي عن بيع الغرر، قال ابن عبد العزيز: إن شاء باع خدمته من نفسه فإنه ليس بين العبد والسيد رباً لأنه عبده، فلا رباً بين العبد وبين ومولاه إن شاء آجره شهراً بشهر أو يوماً بيوم أو سنة بسنة، قلت لأبي المورج: فالرجل يدبر مملوكه هل له أن يكاتبه؟ قال: نعم إن شاء، قال ابن عبد العزيز: إن فعل ذلك وكاتبه، فإذا مات قبل موت السيد فهو حر، وإن مات السيد قبل أن يؤدي كتابته فهو حر لتدبيره إياه، قلت لابن عبد العزيز: فالرجل يكاتب غلامه ثم يدبره، قال: ما أحسبك تعقل ما أقول لك، قلت: لم؟ قال: ألم أقل لك إن المسألة الواحدة من قولنا في المكاتبة تدلك على ما سواها من المسائل، وعلامتك أن المكاتب عندنا في جميع حالاته حر ليس تدبيره بعد المكاتبة بشيء، وهو رجل حر يطالب بما عليه من المكاتبة كما يطلب الغريم غريمه ولا تدبير ها هنا، ولكن
قوله: فهو حر، أي هو حر، أدى أو لم يؤد.
- 565 -