الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٦٧

عليهم الشحوم فجملوها فباعوها وأكلوا أثمانها))، وقاس الثمن على المثمن، غير أن لقائل أن يقول: ان الشحوم محرمة العين، فلذلك ساغ فيها ذلك، والمدبر حلال خدمته لأنه عبد ما لم يقع العتق بصفة فكانت قيمته مقابلة لخدمته، لأنه إنما يقوم على أنه مدبر، وهذا فرق بين لمن تدبره، والله أعلم. وكذلك أيضاً إن قطع عضو من أعضائه فأخذ قيمته فليد بر بها غيره ولا يأكلها، ورخص بعضهم في أكلها، وأما قيمة الجروح فإنه يأكلها فلا بأس والله أعلم. والعبد المدبر إذا قتل مولاه الذي دبره فإنه يخرج حراً ويقتله الورثة إذا أرادوا، وقال بعضهم: بإبطال التدبير إذا وقع القتل من قبله قياساً على قاتل وليه ليرثه إن ماله يحرم عليه، وكذلك الموصى له إذ قتل الموصي على هذا الاختلاف، أعني هل تبطل الوصية أم لا؟ والله أعلم. وإذا كان العبد بين رجلين أو ثلاثة فدبروه إلى موتهم جميعاً، فلا يخرج حراً حتى يموت الآخر منهم

قوله: مقابل لخدمته، هذا ظاهر إذا كان الأجل معلوماً، وأما إذا كان إلى الموت فينظر كيف تقوم خدمته، وأما الذات فلا تصرف له فيها. قوله: على أنه مدير، يعني وقيمته حينئذ ناقصة مغايرة والله أعلم.

تمت الحاشة»

(1) تقدم ذكره.

-

567