الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٦٨

لأنه مدير لموتهم جميعاً، وإن دبره كل واحد منهم خاصة فليخرج حراً

عند موت الأول منهم، والله أعلم.

مسألة في صفة التدبير:

والتدبير أن يقول الرجل لعبده: أنت مدبر في حياتي حراً بعد موتي، فيكون حراً على هذا الحال بعد الموت، وكذلك إن قال له: أنت مدبر هكذا إلى وقت كذا، فذلك كله تدبير، ويكون التدبير قبل الموت إلى أجل معلوم، ويكون بعد الموت أيضاً إلى أجل معلوم، ويكون أيضاً مع الموت، والله أعلم. والتدبير عند العلماء في الرقيق كلهم صغيرهم وكبيرهم، موحدهم ومشركهم، ولا يجوز التدبير إلا لمن يجوز له العتق، ولا يجوز له في رقبة له فيها شريك إلا بإذن الشريك لأنه ضرر، والتدبير يكون في الصحة والمرض جميعاً ما دام الإنسان عاقلاً، ويكون إلى أجل وإلى موت كل ذي روح من بني آدم أو غيرهم مثل الأشجار والنبات وما أشبه ذلك مما تنسب إليه الحياة في مجاز اللغة وليس بحي في الحقيقة، وفي ذلك اختلاف، فمنهم من يقول: إن التدبير معلق إلى موت هؤلاء كلهم على ما جوزه اللغة، ومنهم من يقول: هو حر في حينه ذلك وإن دبره إلى أوقات مجهولات، مثل مجيء المطر أو الرياح أو ما أشبه ذلك، فقد خرج حراً إذا جاء المطر أو الريح علم

1991 -