الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

شاء أمسك وإن شاء طلق (1) فتلك العدة التي أمر الله عز وجل أن تطلق لها النساء. العاشر و الأحد عشر: الاحتجام والقطع لما اتصل بها كتقليم الأظفار ونتف الإبطين وحلق العانة، نهيت عن هذا كله في الحيض، والنظر يوجب عندي، إنما نهيت عن هذا لأنها غير طاهرة ولا تصل إلى طهارتها، فكان حكم بعضها كحكمها، ولذلك نهيت عن القطع لما اتصل بها في أيام الحيض. الثاني عشر: الامتشاط، الثالث عشر: الإكتحال، الرابع عشر: الإختضاب، الخامس عشر: الإستياك، نهيت عن هذا كله، وإنما نهيت عن هذا عندي لأنه من دواعي الجماع المنهي عنه في الحيض، ألا ترى أن المعصية فعلها معصية والأمر بها معصية، وكذلك دواعيها كلها معصية؟ والدليل قوله عز وجل: «ولا تنكحوا المشركات حتى يُؤمِنَّ ولأمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيرٌ مِنْ مُشْرِكَة ولو أعجبتكم، ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون، (2)، ويحرم نكاح المشركين والمشركات لأنهم يدعون إلى الكفر الذي هو سبب

(1) متفق عليه.

(2) البقرة: 221.

- 260 -