الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨لأن المفهوم من هذا إزالة العين ولم يشترطوا العدد، وقد ذكر عن داود ابن علي، أعظم من هذا قال: يكفي المستنجي ما ينقيه ولم يخص بالذكر حجراً من غيره ولا عدداً قال: ولو عدل عن الحجر الى الخزف والخشب إن ذلك يجزيه ومن غلب الظاهر على المفهوم أو خصه به قال: لابد من ثلاثة أحجار وهو أقل ما يجزئ أو سبعة أو ما يمكنه مما يزيل به الأذى
روث الإبل ولكن ينظر التخصيص من أين فإنه الروث مطلقاً
قوله: وقد ذكر عن داود بن علي الخ، بل هو مذهب غالب أهل الرأي كمالك والشافعي وغيرهما
•
قوله: الخزف في القاموس الخزف محركة الآجر وكل شيء عمل من طين وشوي بالنار حتى يكون فخاراً وإلى بيعه نسب محمد بن علي الراشدي الفقيه وساباط الخزف موضع ببغداد وكجهيلة اسم وخزف في مشيه يخزف، خطر بيده. قوله: قال لابد من ثلاثة أحجار وهو أقل ما يجزي فعلى هذا تتعين الثلاثة فلا يجزي ما دونها وإن أنقى وهو خلاف ما قاله الشيخ إسماعيل رحمه الله حيث قال: ولا يلزمه طلب الثلاثة إذا أنقى بدونها.
قلت
:
قوله: أو ما يمكنه أي كالخشب مثلاً لكن ينافيه ما يأتي في كلامه رحمه الله، لا منافاة لأن ما سيأتي محمول على الندب وهذا محمول على ما يجوز به الاستنجاء، فحاصل کلامه رحمه الله أن أصحابنا رحمهم الله اعتبروا المنطوق وغلبوه على المفهوم فقالوا: لابد من الحجارة وقالوا: لابد من الوتر بدليل قوله: (من توضأ فليستنثر ومن استجمر فليوتر لكن خصوا الاستنجاء بالثلاث والسبع لما سيأتي وبقي ما عداهما من الإيتار على أصل الجواز فحينئذ لا منافاة
-71 -