الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢بدل من الطهارة الصغرى، واختلفوا في الكبرى، والقول الذي نأخذ به و نعتمد عليه وهو قول أصحابنا، أن هذه الطهارة بدل من الطهارتين، تكون بدلاً من الصغرى وتكون بدلاً من الكبرى، والدليل قوله تبارك وتعالى: «يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة (1) الآية. وذكر في ابتداء الآية أنواع الطهارة بالماء فلما قال: «وإن كنتم مرضى أو على
الذي في الديوان خلافه، وجعل الترتيب واجباً بين الوجه واليدين، وأما بين اليدين فقد جعله مستحباً، وما اعتمده الشيخ رحمه الله من الصحة جعله رخصة، راجعه. لكن في أبي إسحاق ما يوافق الشيخ رحمها الله، وتجديد مسح الأيدي إلى الرسغين، ونقل ما يتعلق بهما من الغبار والتسمية بذكر الله تعالى قوله: والموالاة في الديوان ما يخالفه أيضاً، ونص عبارته: فإن تيمم للوجه في مكان ثم انتقل منه إلى مكان آخر فتيمم فيه ليديه، إن ذلك يجزيه ما لم يقطع بين ذلك بحديث، وكذلك إن تيمم للوجه فمكث ساعة ثم تيمم ليديه فإن ذلك يجزيه ما لم يقطع بينهما. قوله: وذكر في ابتداء الآية واختلفوا هل هو عزيمة أو رخصة؟ وفائدة القضاء على من سافر سفر معصية أو تيمم بتراب مغصوب أو
الخلاف وجوب) مسروق، فإن قلنا عزيمة لم يقض، وإن قلنا رخصة قضاه، وفي الديوان ما يؤخذ منه أنه عزيمة، وفي المستصفى أنه لعدم الماء عزيمة، ومع وجوده لمانع كمرض ونحوه رخصة، وهذا هو ظاهر كلام الشيخ إسماعيل رحمه الله فليراجع.
(1) المائدة: 6
- 265 -