الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٤قال: (أجنبت فتمعكت في التراب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما يكفيك هكذا ومسح وجهه ويديه إلى الرسغين)) ومن طريق أبي هريرة قال: (سئل النبي عليه السلام عن الجنب أيتيمم؟ قال: التيمم طهور المسلم ولو إلى عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسسه بشرته) (2) وعن أبي ذر (أن رجلاً من ربيعة قال: يا رسول الله إنا لا نصيب الماء ومعنا الأهلون، فقال عليه السلام: التيمم كافيك ولو إلى عشر حجج) (3)، ومن ذهب من مخالفينا إلى أن التيمم لا يكون بدلاً من الطهارة الكبرى تأول قوله: «أو لامستم النساء، أنه اللمس باليد، فيكون عود الضمير في قوله: «ولم تجدوا ماء» على الأحداث
الإمام التابعي، وقيل عمر وعبد الله رجعا عن ذلك، وهذه الأحاديث الصحيحة
رادة عليهم. قوله: فليمسسه بشرته، هذا الحديث رد على أبي سلمة بن عبد الرحمن الإمام التابعي القائل بأن الجنب إذا صلى بالتيمم ثم وجد الماء لا يلزمه الإغتسال، وقد أجمع من قبله ومن بعده على أنه يجب عليه فهو مذهب متروك بالإجماع وبالأحاديث الصحيحة المشهورة في أمره الجنب يغسل بدنه إذا وجد الماء.
(1) رواه أحمد وأبو داود، وبلفظ آخر للترمذي، ورواه الطبراني في الأوسط والكبير.
ورواه الدارقطني. (2) رواه أحمد (3) رواه أحمد.
- 267 -